محمد بن جرير الطبري
211
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
إلى شيء حتى تعارفوا بآدم موضع قريب من ذي قار ، فوجد ثلاثون فارسا من بنى عجل ، ومن سائر بكر ستون فارسا ، وقتلوا جلابزين ، قتله حنظله بن ثعلبه وقال ميمون بن قيس يمدح بنى شيبان خاصه في قوله : فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي * وراكبها يوم اللقاء ، وقلت هم ضربوا بالحنو ، حنو قراقر * مقدمه الهامرز حتى تولت وافلتنا قيس وقلت لعله * هنالك لو كانت به النعل زلت فهذا يدل على أن قيسا قد شهد ذا قار . وقال بكير ، أصم بنى الحارث بن عباد ، يمدح بنى شيبان : ان كنت ساقيه المدامه أهلها * فاسقى على كرم بنى همام وأبا ربيعه كلها ومحلما * سبقا بغاية امجد الأيام ضربوا بنى الأحرار يوم لقوهم * بالمشرفي على مقبل الهام عربا ثلاثة آلف وكتيبه * الفين أعجم من بنى الفدام شد ابن قيس شده ذهبت لها * ذكرى له في معرق وشام عمرو وما عمرو بقحم داله * فيها ، ولا غمر ولا بغلام فلما مدح الأعشى والأصم بنى شيبان خاصه غضبت اللهازم ، فقال أبو كلبه ، أحد بنى قيس يؤنبها بذلك : جدعتما شاعرى قوم أولى حسب * حزت انوفهما حزا بمنشار اعني الأصم واعشانا إذا اجتمعا * فلا استعانا على سمع بابصار